أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الرابع :الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره [texte imprimé] /
محمد علي دبوز, Auteur . - ط1 . -
[S.l.] : عالم المعرفة :الجزائر, 2013 . - 376ص : غلاف ملون.صور ; 17*24سم.
ISSN : 978994791454
Langues : Français (
fre)
| Résumé : |
إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون. |
| Note de contenu : |
جهاده لإصلاح المجتمع
عبقرية في الخطابة وأسباب نجاحه فيها
المعارك الطاحنة بين الإصلاح وأعدائه في وادي ميزاب
محاربة الحكام العسكريين لإصلاح في ميزاب ومحاولتهم القضاء عليه
الحكام العسكريون المستبدون المتغطرسين في وادي ميزاب
تحريم السفر على الشيخ بيوض وفرض الإقامة الجبرية عليه في بلده
ازدهار معهد الحياة وكثرة الإقبال عليه بإقامة الشيخ بيوض الجبرية في القرارة
كثرة الوفود الى القرارة لحضور روس الشيخ والتمتمع بجو العلم والإصلاح فيها |