BIBLIOTHEQUE CENTRALE
Détail de l'auteur
Auteur محمد علي دبوز |
Documents disponibles écrits par cet auteur
Affiner la recherche Interroger des sources externes
Titre : أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الثالث:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره Type de document : texte imprimé Auteurs : محمد علي دبوز, Auteur Mention d'édition : ط1 Editeur : عالم المعرفة :الجزائر Année de publication : 2013 Importance : 288ص Présentation : غلاف ملون.صور Format : 17*24سم Langues : Français (fre) Résumé : إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون.Note de contenu : نسب الشيخ مبارك الميلي ووراثته الزكية
دوار أولاد مبارك وطن الشيخ مبارك وأثره فيه وفي أجداده
في دوار أولاد مبارك
ميلاده ونشاته
وفاة أبويه وكفالة جده رابح له
دخول الكتاب ونبوغه وسبقه لكل أقرانه
حفظه الراسخ للقرآن واستظهاره كله قبل البلوغ
وفاة جده رابح وكفالة عمه له وقطعه عن العلم
إجباره على الفلاحة والرعي وضيقه بها
الجدوى العظيمة التربوية للفلاحة والعي عليه
تربية أسرته الدينية القوية له وإنشاؤه مسجديا
ثورته على العمل المادي الذي يجبر عليه
هربه إلى زاوية الشيخ الحسين للتعلم
إرجاع عمه أحمد له إلى المزرعة وتشديد الرقابة عليهأعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الثالث:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره [texte imprimé] / محمد علي دبوز, Auteur . - ط1 . - [S.l.] : عالم المعرفة :الجزائر, 2013 . - 288ص : غلاف ملون.صور ; 17*24سم.
Langues : Français (fre)
Résumé : إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون.Note de contenu : نسب الشيخ مبارك الميلي ووراثته الزكية
دوار أولاد مبارك وطن الشيخ مبارك وأثره فيه وفي أجداده
في دوار أولاد مبارك
ميلاده ونشاته
وفاة أبويه وكفالة جده رابح له
دخول الكتاب ونبوغه وسبقه لكل أقرانه
حفظه الراسخ للقرآن واستظهاره كله قبل البلوغ
وفاة جده رابح وكفالة عمه له وقطعه عن العلم
إجباره على الفلاحة والرعي وضيقه بها
الجدوى العظيمة التربوية للفلاحة والعي عليه
تربية أسرته الدينية القوية له وإنشاؤه مسجديا
ثورته على العمل المادي الذي يجبر عليه
هربه إلى زاوية الشيخ الحسين للتعلم
إرجاع عمه أحمد له إلى المزرعة وتشديد الرقابة عليهExemplaires
Code-barres Cote Support Localisation Section Disponibilité aucun exemplaire
Titre : أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الثالث:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره Type de document : texte imprimé Auteurs : محمد علي دبوز, Auteur Mention d'édition : ط1 Année de publication : 2013 Importance : 288ص Présentation : غلاف ملون.صور Format : 17*24سم Langues : Français (fre) Résumé : إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون.Note de contenu : نسب الشيخ مبارك الميلي ووراثته الزكية
دوار أولاد مبارك وطن الشيخ مبارك وأثره فيه وفي أجداده
في دوار أولاد مبارك
ميلاده ونشاته
وفاة أبويه وكفالة جده رابح له
دخول الكتاب ونبوغه وسبقه لكل أقرانه
حفظه الراسخ للقرآن واستظهاره كله قبل البلوغ
وفاة جده رابح وكفالة عمه له وقطعه عن العلم
إجباره على الفلاحة والرعي وضيقه بها
الجدوى العظيمة التربوية للفلاحة والعي عليه
تربية أسرته الدينية القوية له وإنشاؤه مسجديا
ثورته على العمل المادي الذي يجبر عليه
هربه إلى زاوية الشيخ الحسين للتعلم
إرجاع عمه أحمد له إلى المزرعة وتشديد الرقابة عليهأعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الثالث:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره [texte imprimé] / محمد علي دبوز, Auteur . - ط1 . - 2013 . - 288ص : غلاف ملون.صور ; 17*24سم.
Langues : Français (fre)
Résumé : إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون.Note de contenu : نسب الشيخ مبارك الميلي ووراثته الزكية
دوار أولاد مبارك وطن الشيخ مبارك وأثره فيه وفي أجداده
في دوار أولاد مبارك
ميلاده ونشاته
وفاة أبويه وكفالة جده رابح له
دخول الكتاب ونبوغه وسبقه لكل أقرانه
حفظه الراسخ للقرآن واستظهاره كله قبل البلوغ
وفاة جده رابح وكفالة عمه له وقطعه عن العلم
إجباره على الفلاحة والرعي وضيقه بها
الجدوى العظيمة التربوية للفلاحة والعي عليه
تربية أسرته الدينية القوية له وإنشاؤه مسجديا
ثورته على العمل المادي الذي يجبر عليه
هربه إلى زاوية الشيخ الحسين للتعلم
إرجاع عمه أحمد له إلى المزرعة وتشديد الرقابة عليهExemplaires
Code-barres Cote Support Localisation Section Disponibilité aucun exemplaire
Titre : أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الثالث:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره Type de document : texte imprimé Auteurs : محمد علي دبوز, Auteur Mention d'édition : ط1 Année de publication : 2013 Importance : 288ص Présentation : غلاف ملون.صور Format : 17*24سم Langues : Français (fre) Résumé : إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون.Note de contenu : نسب الشيخ مبارك الميلي ووراثته الزكية
دوار أولاد مبارك وطن الشيخ مبارك وأثره فيه وفي أجداده
في دوار أولاد مبارك
ميلاده ونشاته
وفاة أبويه وكفالة جده رابح له
دخول الكتاب ونبوغه وسبقه لكل أقرانه
حفظه الراسخ للقرآن واستظهاره كله قبل البلوغ
وفاة جده رابح وكفالة عمه له وقطعه عن العلم
إجباره على الفلاحة والرعي وضيقه بها
الجدوى العظيمة التربوية للفلاحة والعي عليه
تربية أسرته الدينية القوية له وإنشاؤه مسجديا
ثورته على العمل المادي الذي يجبر عليه
هربه إلى زاوية الشيخ الحسين للتعلم
إرجاع عمه أحمد له إلى المزرعة وتشديد الرقابة عليهأعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الثالث:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره [texte imprimé] / محمد علي دبوز, Auteur . - ط1 . - 2013 . - 288ص : غلاف ملون.صور ; 17*24سم.
Langues : Français (fre)
Résumé : إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها، وجل ما ورد في هذا الجزء وغيره من أجزاء الكتاب أبواب مهمة من تاريخ الجزائر الحديث وتونس الخضراء أيضا في عهد من أهم عهود تاريخهما الحديث، لم تنشر قبل في كتاب.
إن ما تجد في هذا الجزء وغيره من أجزاء هذا الكتاب من مادة تاريخية روتها عن أعلام الإصلاح الذين أكتب عنهم، وعن الثقاة الأذكياء الحافظين من أسرهم، وزملائهم الذين عاشروهم منذ الصبا، وفي عهود جهادهم، وتلاميذهم الذين لازموهم ورووا عنهم تاريخهم.
إن الشيخ بيوض حفظه الله ومتع أمته الإسلامية به هو الذي حدثني بتاريخه بإسهاب، وبكل ما يحفظ من تاريخ الحركة الإصلاحية وأعلامها في شمال الجزائر وجنوبها، فسجلت حديثه كله بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها، وهو رعاه الله الحفاظة الذكي المعتني بالتاريخ، ومن أعلام الإصلاح الذي أكتب عنه، يعرف أدواره وتاريخهن وتاريخ القائمين به معرفة واسعة، قبل ما تجده في غيره، إنه من أكبر المصادر التي تزودت منها بالمعلومات التاريخية الكثيرة، وكنت في وقت كتابتي لتاريخه في هذا الجزء والجزء الثاني والأول من هذا الكتاب أرجع إليه في كل ما يغمض علي أو يقع لي اشتبه فيه، فيوضح لي كل ما أريد، ويمدني بما أشاء من التاريخ رعاه الله، وأطال بقاءه.
وحدثني الشيخ أبو اليقظان بتاريخه بإسهاب فكتبته، وحدثني بما يحفظ من تاريخ الإصلاح في الجزائر وتاريخ قادته، فما تجد من مادة تاريخه في هذا الكتاب رويتها عنه.
وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي في كل أدواره بإسهاب ابنه العالم الحافظ الثقة الأديب الأستاذ محمد بن مبارك الميلي، فسجلته بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.وحدثني به معلمه الأول في الكُتّاب السيد أحمد مزهود وزميله في الكُتّاب السيد الطيب غيمُور.
وكنت من زمن بعيد أتحسر لعدم كتابة تاريخ العالم المصلح الشيخ محمد الميلي، أستاذ الشيخ مبارك الميلي ومربيه، وأحد التلاميذ البارزين للشيخ عبد القادر المجاوي، أعانه في غرس بذور الإصلاح في ولاية قسنطينة، ورفع رايته في شمالها، فهو من العلماء المصلحين الأولين في الجزائر، ومن منشئي نهتنا الجزائرية العربية الإسلامية الحديثة، فلزام أن نكتب تاريخه في توسع، ولم أستطع ذلك في الجزء الأول من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، الذي تحدثت فيه عن المصلحين في الجزائر بتوسع، لعدم ظفري بمصادر تاريخه من أهله وتلاميذه، فأتاح الله لي في شهر فبراير المنصرم من هذا العام 1978م ابنه الحافظ، المثقف الذكي السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي، فحدثني بإسهاب بكل ما أريد من تاريخ والده في كل أدوار عمره، وحدثني بتاريخ الشيخ مبارك الميلي، فهو صهره، أخو زوجة الشيخ مبارك، وزميله في عهد تلمذة الشيخ مبارك على والده، وصديقه ومؤيده في جهاده الإصلاحي في ميلة، يعرف تاريخ نشأته وجهاده، فأفادني بحقائق جديدة عديدة في تاريخ الشيخ مبارك، فقرت عيني والحمد لله لما كتبت تاريخ الشيخ محمد الميلي في هذا الجزء، وقد سجلت حديث السيد محمد الصالح بالآلة الماسكة للصوت، ثم نقلته حرفيا منها.
إن ما تجد في هذا الكتاب من تاريخ استقيته من هذه المراجع الحية الصحيحة، وكنت إذا تعددت الأقوال في شيء، أمحصها، وأحقق التحقيق الدقيق المتأني، ثم أرجح واحدا منها، وأختار في الغالب أقوال الثقاة الحافظين الذي شاهدوا ورأوا ما يتحدثون به من وقائع التاريخ، فإنها أصح من أقوال الذين سمعوا، قد تكون مصادرهم غير صحيحة، أو نسوا، أما ذاكرة من يشاهد فهي أقوى وعلمه أتم وأصح.
إنه ليس لي في مادة هذا الكتاب التاريخية إلا ما شاهدته أنا لملازمتي لأستاذي الشيخ بيوض عشرات السنين، وصلتي الوثيقة بالشيخ أبى اليقظان مدة طويلة، فعرفت الكثير من تاريخهما وتاريخ الإصلاح بالمشاهدة والمشاركة، وإلا الاستنباط المنطقي الصحيح من نصوص التاريخ الصحيحة، وهو ما يجب في تأليف التاريخ المجدي البناء.
ونشرت في هذا الجزء وغيره الكثير من الصور التاريخية المهمة، زادت لفصوله بيانا، وأيدت نصوصه التاريخية، فأنقذتها من الضياع، وقد بذلت جهدا كبيرا في الحصول عليها، وأنفقت أموالا كثيرة، إنها ضرورية في التاريخ، وجدواها على القارئ كبيرة، ولتأثر المرء بالمحسوس وإدراكه أكثر ضرب الله لمعاني القرآن السامية أمثلة كثيرة من المحسوس.
وألفت هذا الكتاب وغيره من كتبي بأسلوب طلي واضح يلذ القارئ، ويحبب إليه التاريخ، وهو ما يجب في تاريخنا، نحتفل به كل الاحتفال، فنزفه إلى العالم في الأسلوب الجميل الوضاح، سيما تاريخ المغرب العربي الكبير المظلوم في القديم والحديث، يجب الاحتفال البالغ في كتباته، إنه في قديمه وحديثه صفحات مشرقة، ترفع رأس الأمة الإسلامية، وأبوابه طاقات من أزهار الجنة نزفها إلى الدنيا، لا توضع إلا في أجمل الأصص المزخرفة الرائعة.
لقد زادني نشاطا في تأليف كتبي ما رأيت وأرى من استقبال العلماء الكثيرين والقراء الحسن لها في أنحاء العلام، واستزادتهم لي ملهوفين من تاريخ الجزائر التي يعجبون بها، وتاريخ المغرب الكبير، جزا الله بكل خير ونعمة في الدارين كل مشايخي وتلاميذي وإخواني الذين مدوني بالوثائق التاريخية التي طلبتها، أو حدثوني بما عندهم من تاريخ، وشكرا جزيلا لمطبعة البعث الإسلامية فقد وجدت فيها ما أردت من نشاط ونظام وإتقان، ووفاء بالمواعيد، وحسن في معاملة، وتقدير كبير لعملي وشخصي الضعيف.وحفظ الله مديرها الحازم الهمام الشيخ محمود عياط، ورئيس القسم العربي فيها الخير النبيل الشيخ الهاني ابن عبد المجيد بستانجي، أدامهما الله ذخرا للعربية والعلم في الجزائر، فقد وجدت منهما ما أردت من طيبة النفس ونبلها، وعناية بهذا الكتاب في التصحيح والإخراج.
إن المرء مهما أتقن عمله لابد أن يكون فيه نقص في ناحية، رحم الله من يهدي إلى عيوبي في هذا الكتاب وغيره من كتبي، فإنه لا يدعي العصمة والكمال في عمله إلا الضعفاء المغرورون المخطئون.Note de contenu : نسب الشيخ مبارك الميلي ووراثته الزكية
دوار أولاد مبارك وطن الشيخ مبارك وأثره فيه وفي أجداده
في دوار أولاد مبارك
ميلاده ونشاته
وفاة أبويه وكفالة جده رابح له
دخول الكتاب ونبوغه وسبقه لكل أقرانه
حفظه الراسخ للقرآن واستظهاره كله قبل البلوغ
وفاة جده رابح وكفالة عمه له وقطعه عن العلم
إجباره على الفلاحة والرعي وضيقه بها
الجدوى العظيمة التربوية للفلاحة والعي عليه
تربية أسرته الدينية القوية له وإنشاؤه مسجديا
ثورته على العمل المادي الذي يجبر عليه
هربه إلى زاوية الشيخ الحسين للتعلم
إرجاع عمه أحمد له إلى المزرعة وتشديد الرقابة عليهExemplaires
Code-barres Cote Support Localisation Section Disponibilité aucun exemplaire
Titre : أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الخامس:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره Type de document : texte imprimé Auteurs : محمد علي دبوز, Auteur Mention d'édition : ط1 Editeur : عالم المعرفة :الجزائر Année de publication : 2013 Importance : 130ص Présentation : غلاف ملون Format : 17*24سم Langues : Français (fre) Résumé : إننا إذا لم نكتب تاريخ الجزائر الحديث من الاحتلال الفرنسي إلى الاستقلال فيما بقي من العقد الذي نحن فيه للقرن العشرين، فإنه يضيع بوفاة مصادره أو عجزهم، لأنه في حافظتهم، ليت المثقفين في كل أنحاء الجزائر والعلماء والكتاب منهم بالخصوص يعرفون الواجب الفرض عليهم لأمتهم، وأعقابهم، ومحبي المعرفة في أنحاء الدنيا، فيسارعوا إلى رواية تاريخنا الحديث من مصادره التي لا زالت موجودة في نواحيهم، فيجمع كل أقصى ما يصل إليه من المادة التاريخية لناحيته، فيكتبه وينشره، فيتكون لنا مما ينشر عن كل النواحي تاريخ الجزائر الواسع الكامل الذي يحفظ لنا ما بقي من مادته.
إنه ليس تعصبا أن يحصر المرء جهوده في ناحيته فيكتب لنا كل ما يعرف من تاريخها، بل هو واجب وليس إسرافا أن يتوسع المرء في الكتابة عن ناحيته لأن ما يعلمه من تاريخها ليس مدونا، فإذا لم يكتبه وينشره يضيع، يجب على المؤلف أن يكتب لنا كل ما يعرف من التاريخ لكل أنحاء الجزائر لحفظه من الضياع، وما يعرفه من تاريخ ناحيته التي نشأ فيها، ولازم علماءها وحفاظ تاريخها مدة طويلة، ويمكنه من البحث فيها، والاستقصاء في الرواية ما لا يستطيعه في النواحي الأخرى، وهو لتاريخ ناحيته أكثر فهما من غيره، إن ما يعرفه من تاريخ ناحيته بهذه العوامل أكثر بكثير مما يستطيع أن يعرفه عن النواحي الأخرى وإن اجتهد، فعليه أن يكتب لنا كل ما يعرف من تاريخ جهته فهو عليه أقدر، وله أكثر فهما، وإذا أوجز فكتم تاريخا فضاع فإنه آثم، هذا هو جوابنا لمن يعيب المؤلف الذي يعرف واجبه نحو أمته كلها، فيتوسع في تاريخ ناحيته، ويقدم إلينا كل ما يعرفه من تاريخها المهم النافع.
إن تاريخ أعلام الإصلاح الذين نكتب عنهم الأحياء منهم والأموات تاريخ الأمة الجزائرية كلها، وتاريخ الزمان الذي أنشأهم، وتاريخ تلاميذهم الكثيرين، وأنصارهم العلماء والمثقفين الذين آزروهم في جهادهم، وتاريخ الجماهير الكثيرة التي تأثرت بهم فاستجابت لهم فقادوها في طريق الصلاح والفلاح، إنه تاريخ الأمة الجزائرية كلها في أهم فترة من تاريخها الحديث، وليس تاريخ أشخاص فيكون إشادة وثناء.
كان الله معي والحمد لله، فكتبت تاريخ البطل الشهيد الشيخ العربي التبسي، فتم في هذا الجزء، وقد بذلت جهودا كبيرة في الحصول على مادته، وأرجو من أبنائنا في الجامعات أن يجعلوا تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر مواضيع أطروحتهم فيدرسوا نتاجهم الأدبي والعلمي المنبث في الصحف العربية في عهدهم، وهذا ميسور واجب عليهم، فيتم بعملهم ما يقدمه جيلي مما لم يشاهدوه من التاريخ، ولا يستطيعون الحصول عليه لفقدان المصادر التي أدركناها نحن.
ومن توفيق الله ومننه العظمى أن أكتب عن معهد الحياة العظيم في جهاد الشيخ بيوض التربوي في هذا الجزء فيصدر في هذا العام، وقد تم للمعهد خمسون سنة من عمره المبارك الميمون، لقد تحدثت عن تاريخ المعهد وأطواره وجدواه العظيمة على الأمة الجزائرية والإسلامية كلها، تحدثت عنه بتفصيل في الجزء الثالث من كتابي نهضة الجزائر الحديثة، لأنه مثال للمعاهد الإسلامية التي أنشأها أعلام الإصلاح في أنحاء الجزائر، إن ما كتبته عن معهد الحياة العظيم هناك وهنا ونشرت من صوره التاريخية بعض ما يجب أن يفعل في الاحتفال ببلوغه نصف قرن من عمره الطويل إن شاء الله، أسأل الله سبحانه أن يمد في عمره وعمر منشئه والقائمين به، ويمتع الأمة الإسلامية به طويلا، فيوفيه أبنائنا البررة حقه في الاحتفال به إذا بلغ القرن وأكثر من عمره إن شاء الله.Note de contenu : كلمة تأبين في ذكرى الأربعين للأستاذ الشيخ بكلي عبد ارحمن بن عمر
العلامة الجليل الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض
جهاده في إصلاح المجتمع
دعوته للتربية والتعليم العصري وحربه للجهل الذي يفتك بالأمة
زياراته للمدارس العريية العصرية الحرة واحتفالاتها الكبيرة به
دفاع الشيخ بيوض عن مدارس الإصلاح العصرية
قطع الآباء أبناءهم عن المدرسة قبيل انتهاء دراستهم ووأد نبوغ الأمة
دعوة الشيخ بيوض وحزب الإصلاح في ميزاب الأمة إلى تعليم الأبناء في المدارس الفرنسية
حكمة المصلحين في الأوقات الدراسية لمدارسه العربية الحرة وفي برنامجها
نهوض التلاميذ في الفجر لمدارسهم الحرة وأثره الحميد في تكوين الحزم وقوة العزيمة فيهم
إقبال ميزاب على المدراس الحكومية الفرنسية بفضل دعاية المصلحين
دعوة الأمة إلى تولي وظائف الحكومة وسد ثغورها بالصالحين المخلصين من أبنائها
شدة عنايته بإصلاح المجتمع وقضاؤه على الأمراض النفسية والبدع الدينية المضرة
دعوة الشيخ بيوض إلى النهوض
أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الخامس:الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره [texte imprimé] / محمد علي دبوز, Auteur . - ط1 . - [S.l.] : عالم المعرفة :الجزائر, 2013 . - 130ص : غلاف ملون ; 17*24سم.
Langues : Français (fre)
Résumé : إننا إذا لم نكتب تاريخ الجزائر الحديث من الاحتلال الفرنسي إلى الاستقلال فيما بقي من العقد الذي نحن فيه للقرن العشرين، فإنه يضيع بوفاة مصادره أو عجزهم، لأنه في حافظتهم، ليت المثقفين في كل أنحاء الجزائر والعلماء والكتاب منهم بالخصوص يعرفون الواجب الفرض عليهم لأمتهم، وأعقابهم، ومحبي المعرفة في أنحاء الدنيا، فيسارعوا إلى رواية تاريخنا الحديث من مصادره التي لا زالت موجودة في نواحيهم، فيجمع كل أقصى ما يصل إليه من المادة التاريخية لناحيته، فيكتبه وينشره، فيتكون لنا مما ينشر عن كل النواحي تاريخ الجزائر الواسع الكامل الذي يحفظ لنا ما بقي من مادته.
إنه ليس تعصبا أن يحصر المرء جهوده في ناحيته فيكتب لنا كل ما يعرف من تاريخها، بل هو واجب وليس إسرافا أن يتوسع المرء في الكتابة عن ناحيته لأن ما يعلمه من تاريخها ليس مدونا، فإذا لم يكتبه وينشره يضيع، يجب على المؤلف أن يكتب لنا كل ما يعرف من التاريخ لكل أنحاء الجزائر لحفظه من الضياع، وما يعرفه من تاريخ ناحيته التي نشأ فيها، ولازم علماءها وحفاظ تاريخها مدة طويلة، ويمكنه من البحث فيها، والاستقصاء في الرواية ما لا يستطيعه في النواحي الأخرى، وهو لتاريخ ناحيته أكثر فهما من غيره، إن ما يعرفه من تاريخ ناحيته بهذه العوامل أكثر بكثير مما يستطيع أن يعرفه عن النواحي الأخرى وإن اجتهد، فعليه أن يكتب لنا كل ما يعرف من تاريخ جهته فهو عليه أقدر، وله أكثر فهما، وإذا أوجز فكتم تاريخا فضاع فإنه آثم، هذا هو جوابنا لمن يعيب المؤلف الذي يعرف واجبه نحو أمته كلها، فيتوسع في تاريخ ناحيته، ويقدم إلينا كل ما يعرفه من تاريخها المهم النافع.
إن تاريخ أعلام الإصلاح الذين نكتب عنهم الأحياء منهم والأموات تاريخ الأمة الجزائرية كلها، وتاريخ الزمان الذي أنشأهم، وتاريخ تلاميذهم الكثيرين، وأنصارهم العلماء والمثقفين الذين آزروهم في جهادهم، وتاريخ الجماهير الكثيرة التي تأثرت بهم فاستجابت لهم فقادوها في طريق الصلاح والفلاح، إنه تاريخ الأمة الجزائرية كلها في أهم فترة من تاريخها الحديث، وليس تاريخ أشخاص فيكون إشادة وثناء.
كان الله معي والحمد لله، فكتبت تاريخ البطل الشهيد الشيخ العربي التبسي، فتم في هذا الجزء، وقد بذلت جهودا كبيرة في الحصول على مادته، وأرجو من أبنائنا في الجامعات أن يجعلوا تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر مواضيع أطروحتهم فيدرسوا نتاجهم الأدبي والعلمي المنبث في الصحف العربية في عهدهم، وهذا ميسور واجب عليهم، فيتم بعملهم ما يقدمه جيلي مما لم يشاهدوه من التاريخ، ولا يستطيعون الحصول عليه لفقدان المصادر التي أدركناها نحن.
ومن توفيق الله ومننه العظمى أن أكتب عن معهد الحياة العظيم في جهاد الشيخ بيوض التربوي في هذا الجزء فيصدر في هذا العام، وقد تم للمعهد خمسون سنة من عمره المبارك الميمون، لقد تحدثت عن تاريخ المعهد وأطواره وجدواه العظيمة على الأمة الجزائرية والإسلامية كلها، تحدثت عنه بتفصيل في الجزء الثالث من كتابي نهضة الجزائر الحديثة، لأنه مثال للمعاهد الإسلامية التي أنشأها أعلام الإصلاح في أنحاء الجزائر، إن ما كتبته عن معهد الحياة العظيم هناك وهنا ونشرت من صوره التاريخية بعض ما يجب أن يفعل في الاحتفال ببلوغه نصف قرن من عمره الطويل إن شاء الله، أسأل الله سبحانه أن يمد في عمره وعمر منشئه والقائمين به، ويمتع الأمة الإسلامية به طويلا، فيوفيه أبنائنا البررة حقه في الاحتفال به إذا بلغ القرن وأكثر من عمره إن شاء الله.Note de contenu : كلمة تأبين في ذكرى الأربعين للأستاذ الشيخ بكلي عبد ارحمن بن عمر
العلامة الجليل الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض
جهاده في إصلاح المجتمع
دعوته للتربية والتعليم العصري وحربه للجهل الذي يفتك بالأمة
زياراته للمدارس العريية العصرية الحرة واحتفالاتها الكبيرة به
دفاع الشيخ بيوض عن مدارس الإصلاح العصرية
قطع الآباء أبناءهم عن المدرسة قبيل انتهاء دراستهم ووأد نبوغ الأمة
دعوة الشيخ بيوض وحزب الإصلاح في ميزاب الأمة إلى تعليم الأبناء في المدارس الفرنسية
حكمة المصلحين في الأوقات الدراسية لمدارسه العربية الحرة وفي برنامجها
نهوض التلاميذ في الفجر لمدارسهم الحرة وأثره الحميد في تكوين الحزم وقوة العزيمة فيهم
إقبال ميزاب على المدراس الحكومية الفرنسية بفضل دعاية المصلحين
دعوة الأمة إلى تولي وظائف الحكومة وسد ثغورها بالصالحين المخلصين من أبنائها
شدة عنايته بإصلاح المجتمع وقضاؤه على الأمراض النفسية والبدع الدينية المضرة
دعوة الشيخ بيوض إلى النهوض
Exemplaires
Code-barres Cote Support Localisation Section Disponibilité aucun exemplaire
Titre : أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الرابع :الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره Type de document : texte imprimé Auteurs : محمد علي دبوز, Auteur Mention d'édition : ط1 Editeur : عالم المعرفة :الجزائر Année de publication : 2013 Importance : 376ص Présentation : غلاف ملون.صور Format : 17*24سم Langues : Français (fre) Résumé : الجزء الرابع من كتاب «أعلام الإصلاح في الجزائر» نقدمه إلى القراء الكرام، لقد يسره الله، فتم تأليفا وطبعا والحمد لله، إن موضوعه صعب، وهو طريق بكر لم يمهد، فأنا أول السالكين فيه، ولكن الله سبحانه وتعالى كان معي، لحسن النية في تأليفه، ولاستعانتي بالله العظيم وتضرُّعي إليه في أول كل مجلس للكتابة، إن يكون معي، يوفقني ويعينني، فسهل الصعب بفضل الله تعالى، واتصل العمل فيه، لم يعقني أي عائق، فتم تأليفه ثم طبعه في الوقت المقرر والحمد لله.
كنت عازما أن يكون هذا الجزء الرابع من الكتاب كالثالث، أوله لبقية تاريخ الشيخ مبارك الميلي، ووسطه لتاريخ الشيخ بيوض، وآخره وهو مسك الختام لتاريخ الشيخ أبي اليقظان، ولكن تاريخ الشيخ بيوض غزير المادة، متعدد الجوانب، وقد حدثني به أطال الله بقاءه بتفصيل في مجالس كثيرة طويلة، فنقلت حديثه حرفيا من آلة تسجيل الصوت، وعاشرته منذ بلوغي إلى الآن في كهولتي، وكنت متصلا به أتم الاتصال، فعرفت من تاريخه بالمشاهدة الشيء الكثير، فرأيت أن اخص الشيخ بيوض بهذا الجزء كله ليتم تاريخه قريبا، وانتفع بوجوده، أطال الله بقاءه ومتع أمته الإسلامية به، فانه مرجعي فيما اكتب من تاريخه، اهرع إليه فأسأله عن كل النقط التي تشكل علي، فيذكر لي التفاصيل وأعلم ما لم أعلم، وما لم يذكره فيما حدثني به من تاريخه في إسهاب، إنه مرجعي الأكبر في تاريخه، وهو تاريخ النهضة العربية الإسلامية التي قادها في الجنوب، فيجب التعجيل به ما دام موجودا وعلى قوة في ذاكرته، وإذا أرجأته لا أجد منه في المستقبل، للشيخوخة، ولمرض الأعصاب الذي ينهكه ما أجد منه الآن.
وسأرجع إلى تاريخ الشيخ مبارك الميلي، وتاريخ الشيخ أبي اليقظان في كتابي الذي يلي هذا ـ إن شاء الله ـ «الإصلاح والمصلحون في الجزائر»، فأوفيهما حقهما، وأأَدِّي الأمانة كاملة إلى الأجيال، إن تاريخهما أمانة في عنقي، حدثني الشيخ أبو اليقظان رحمه الله بتاريخه وتاريخ الإصلاح في الشمال والجنوب فكتبته، فصار أمانة في عنقي، لابد من تأليفه ونشره، وجمعت من تاريخ الشيخ مبارك الميلي رحمه الله الشيء الكثير من أسرته وتلاميذه وعارفي جهاده بالمشاهدة، وقد توفي معظمهم، فصار ما رويته مما لم يكتب من تاريخه أمانة في عنقي، لابد من أدائها للأجيال، وكنت أقول في تاريخ الشيخ مبارك على صهره أخ زوجته، وزميله الحفاظة الثقة العارف بتاريخه وأسراره السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي الذي نشرت بعض ما حدثني به من تاريخ الشيخ مبارك في الجزء الثالث من هذا الكتاب، وعزمت أن ارجع إليه في كل ما يشكل على من تاريخ الشيخ مبارك وجهاده في مدينة ميلة، فتوفي في الشتاء الماضي في أول هذا العام، فجزعت جزعا كبيرا بوفاته، وتوفي شيخ الأستاذ مبارك الميلي ومربيه الأول في الكتاب الشيخ أحمد بن الطاهر مزهود، وهو خال الشيخ مبارك من أسرة جدته الأولى من أبيه السيدة حفصية بنت أحمد، وهي حاضنته ومربيته، يعرف من تاريخ الشيخ مبارك، وتاريخ تلميذه مبارك في الطفولة والشباب ما لا يعرف غيره، وهو من مراجعي التي عولت عليها إذا كتبت بقية تاريخه، فتوفاه الله في شهر نوفمبر 1978م، بعد ستة أشهر من اجتماعي به في قريته (بزة) في دوار أولاد أمبارك، وروايتي عنه ما نشرته في الجزء الثالث من هذا الكتاب، فكانت وفاة هذين المرجعين من أسباب ارجاءي كتابة ما بقي من تاريخ الشيخ مبارك إلى الكتاب التالي إن شاء الله، فإنه لا يفوتني شيء بتأخيره، بل ازداد تفكيرا وتأملا فيه، وعلما به، وكذلك تاريخ الشيخ أبي اليقظان.
لقد عاب بعض الشباب الأغرار المتسرعين إطالتي في تاريخ الشيخ بيوض، وقالوا: « مال هذا المؤلف يجمد في تاريخ شخص واحد فيحدثنا عنه طويلا في عدة أجزاء من هذا الكتاب وغيره من مؤلفاته ؟!إن تاريخ الشيخ بيوض لو كان تاريخه الشخصي لكفاه عدة صفحات، ولكنه تاريخ الأمة الجزائرية التي قاد نهضتها العربية الإسلامية في الجنوب، في عهد من أهم عهودها في الجهاد المظفر، والاستعداد لثورتها المسلحة واستقلالها، في عهد قيادته لهذه النهضة ازدهرت النهضة ونضجت وآتت ثمارها اليانعة، ومنها ثورة الجزائر الإسلامية وأسباب انتصارها في ثورتها.
إن أعلام الإصلاح في شمال الجزائر وجنوبها هم الذين أصلحوا نفوس الأمة الجزائرية بدين الله، وسلحوها بالسلاح الذي لا يقهر، وهو العقيدة الإسلامية الصافية الراسخة في أعماق الأمة، والخلق الإسلامي العظيم !فانفجرت على أعدائها الصليبيين المستعمرين وكان الله معها في جهادها، لصلاحها وحسن نيتها في جهادها، وهي أعلاء كلمة الله في الجزائر، فانتصرت، ولولا ذلك لتغلب عليها أعداؤها الذين كانوا أضعافها في العدد، وأقوى منها في السلاح، وأعلم بالحروب.
إن جهاد الشيخ بيوض الذي نبسط القول فيه جهاد كل العلماء المصلحين في وادي ميزاب بجنوب الجزائر، شاركوه فيه، ورفعوا أثقاله معه، وهو جهاد حزب الإصلاح الذي يكون الآن جمهور ميزاب، أيده فيه وشد أزره، وكان حزب الإصلاح جند العلماء المصلحين وجند قائد نهضتهم الشيخ بيوض، فتاريخ الشيخ بيوض، وجهاد الشيخ بيوض التربوي والتعليمي، وجهاده لإصلاح المجتمع، وجهاده السياسي الذي سنبسط القول فيه في الكتاب الآتي إن شاء الله، تاريخ هؤلاء العاملين معه كلهم، فلولاهم ما استطاع أن يقوم بعشر ما قام به في ميادين جهاده، وما قدم لامته الإسلامية عامة والجزائرية بالخصوص بعض ما قدمه إليها من النتائج الحسنة، والعوائد العظيمة، وما طال أمده في الجهاد لبناء أمته الجزائرية قبل استقلالها وبعده، فطال بذلك تاريخه الذي يملأ عدة أجزاء لكتاب أضخم من هذا الكتاب، وجهاد مدينته القرارة التي صارت قلعة الإصلاح الكبرى في جنوب الجزائر في عهده، ونهضتها وازدهارها في التربية والتعليم، جهاد وادي ميزاب كله، أيدها، ونصر نهضتها، ورفع أثقال التربية والتعليم معها في معهدها، فلولاه لقصرت خطواتها في الإصلاح، ونقصت بطولتها وجرأتها في الكفاح، فنهضتها وجهادها سيما العلمي والسياسي جهاد وادي ميزاب كله، رفع قائدها الشيخ بيوض لواءه فانضوت تحته كل الفئات العاملة المخلصة الكثيرة من كل وادي ميزاب، قلعة الإصلاح والنهضة العربية الإسلامية في جنوب الجزائر، سنبسط هذا الشجن في الكتاب الآتي إن شاء الله، فنذكر اعضاد الشيخ بيوض وأنصاره الكبار من غير بلده، وهم الذين صال بهم في مكافحة الاستعمار وأذنابه، وفي بناء النهضة فأعلى صروحها، وبلغ المراد.
وبعد، فإن تاريخ أعلام الإصلاح الذي نكتبه تاريخ الأمة الجزائرية كلها التي أنجبتهم وأيدتهم، ورفعت أثقال الجهاد معهم، تاريخ هذه الأمة العظيمة في عهد من أهم عهود حياتها الطويلة المملوءة بالعمل الصالح، والجهاد البطولي المظفر في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، قليل جدا ما كتبناه في هذا الكتاب في أجزائه الأربعة، وفي كتابي: نهضة الجزائر الحديثةوثورتها المباركة، في أجزائه الثلاثة التي صدرت قبل هذا الكتاب، وفي كتابي: الإصلاح والمصلحون في الجزائر، الذي سيكون في عدة أجزاء تصدر إن شاء الله بعد هذا الكتاب، قليل جدا ما كتبناه وما سنكتبه في مشايخنا أعلام الإصلاح في الجزائر في الشمال والجنوب، وفي جهاد الشيخ بيوض الذي كان أطول أمدا في ميدان الإصلاح وبناء أمته الجزائرية من كل أعلام الإصلاح الذين عاصروه أو سبقوه، لقد رفع الراية وتولى قيادة الإصلاح في الجنوب في أول العشرينيات في شبابه، واتصل جهاده إلى الآن، ولا زال أمد الله في عمره، ومتع أمته الإسلامية والجزائرية به، وكانت مدة جهاده بالتاريخ الهجري أكثر من ستين عاما كانت نفسا واحدا في الجهاد، وعملا مثمرا متصلا في بناء هذه الأمة الجزائرية، لا يستلذ راحة وقعودا عن العمل، لأن لذته ونشوته الكبرى في تجرع مرائر الجهاد، وفي النهوض بالأثقال الثقيلة في نصرة دينه، وبناء أمته، فلابد أن يطول تاريخه، وواجب عليه كتابته لأنه تاريخ الأمة الجزائرية، حدثني به بتفصيل، وشاهدت معظم جهاده، فهو أمانة في عنقي لابد من أدائها بكتابته ونشره، ولكن بعض الأطفال يريدون في تاريخ الأمة الجزائرية العملاقة، وفي تاريخ إبطالها العظماء، خلاصات قاصرة قصيرة كالسيارات والشاحنات والطائرات الصغيرة التي تصنع لعبا للأطفال يلهون بها، ونحن والحمد لله لم نخلق لهذا، لتلهية الأطفال القاصرين، وان كان معظمهم يغرق في شيبه، بل خلقنا لأداء الواجب الذي هو فرض علي من الله، على أحسن وأكمل وجه أستطيعه، في بناء أمتي الجزائرية الحبيبة، والمغرب العربي الكبير كله وطني العظيم الحبيب، وأمتي الإسلامية كلها، سيما في كتابة: تاريخ الجزائر الحديث، الذي لم يسجل، فهو في رؤوس جيلي من الكهول العارفين لا في الطروس، فلزام على كتابة كل ما أعرف منه ونشره، فكتمانه بإيجازه الذي يريده أطفال اللعب واللعب ختر الأمانة، وعقوق لديني وأمتي ومشايخي أعلام الإصلاح في الجزائر كلهم، أيتها القطط الهزيلة المريضة الواهنة التي ترضيها اللقمة الصغيرة وتؤثرها، وتعرض من غيرها الكثير الدسم اللذيذ، كوني أسودا، فإن الجزائر والمغرب الكبير كله أمة الأسود الحمد لله.
لقد تحدثنا في هذا الجزء عن بقية جهاد الشيخ بيوض لإصلاح المجتمع، وعن المعارك الضارية التي خاضها حزب الإصلاح في وادي ميزاب بقيادة الشيخ بيوض ضد الاستعمار العسكري الفرنسي الصليبي الغشوم، وأذنابه الكثيرين المتحالفين كلهم للقضاء على النهضة العربية الإسلامية التي شبت وازدهرت وبلغت درجة النضوج في وادي ميزاب، وذكرنا بعض ما قاساه المصلحون وقائدهم الشيخ بيوض من المرائر الكثيرة في كفاحهم الطويل، وما تصبب عليهم من بلايا المستعمرين الطغاة الغاشمين وأذنابهم الكثيرين، ليعلم أبناؤنا وكل الأجيال القادمة في الجزائر ما بذل أبناؤهم ومشايخهم من الثمن الغالي الكثير الباهظ في سبيل الدين واللغة العربية والنهضة الإسلامية العربية التي وجد هؤلاء الأبناء الجزائر تتبوأ أريكتها العالية، فيحافظوا على ميراثهم العظيم ويزيدوا فيه، ويقتدوا بآبائهم ومشايخهم في الغيرة على الدين، وشدة التمسك به، وفي الإخلاص والتضحية والبطولة والعمل لله.
سيصدر هذا الجزء من الكتاب في أحسن مناسبة وأعظمها، سيصدر في المدة التي احتفل فيها وادي ميزاب والجزائر بختم الشيخ بيوض لتفسير القرآن العظيم في مسجد القرارة، لقد تحدثنا في الجزء الثالث من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، وفي الجزء الثالث من هذا الكتاب عن تفسيره للقرآن وجدواه العظيمة على الإصلاح والنهضة، وبينا طريقته البارعة المجدية في التفسير، لقد بدأ حفظه الله تفسير كتاب الله في مسجد القرارة للجمهور ولطلبة معهد الحياة في صيف عام 1354هجرية /1935م، بأسلوبه المفيد البارع الطلي، واستمر في التفسير إلى أن ختمه في مساء الثلاثاء في الثامنة ونصف بتوقيت غرينتش 25ربيع الأول 1400هـ/12فبرلير 1980م وكانت مدة تفسيره للقرآن نحو خمسة وأربعين عاما.
واحتفلت القرارة ووادي ميزاب وأنحاء الجزائر الأخرى احتفالا عظيما بختم الشيخ بيوض لتفسير القرآن، حضر المهرجان العظيم الوزير العالم الأديب السيد مولود قاسم نيابة عن السيد رئيس الجمهورية والحكومة الجزائرية الوفية لدينها، وعلماء دينها الأتقياء العاملين المخلصين رعاهم الله، وحضر الحفل الكبير موظفون سامون علماء من وزارة الشؤون الدينية الموقرة، وحضره بقية السلف الصالح من أقطاب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، زملاء الشيخ بيوض في الجهاد، وحضره أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وبعض مسؤولي جبهة التحرير، ووفود كثيرة من رجال العلم والدين من أنحاء الجزائر كلها، وحضر من وزارة الإعلام بعض الصحفيين والتلفزة الجزائرية، فصورت مناظر المهرجان، وقام في مساء الخميس 8رجب 1400هـ /22ماي 1980م، في ساحة مدرسة الحياة الواسعة الجميلة، وفي صباح الجمعة التالي 9رجب في المسجد الجديد الفسيح في حي بابهون في القرارة، عرس عظيم للدين والعلم، احتفل فيه الحاضرون بختم الشيخ بيوض ابن القرآن لتفسير القرآن، وخطب الخطباء وانشد الشعراء، فنوهوا بالشيخ بيوض وجهاده المخلص المظفر الطويل، وحثوا الأمة الجزائرية الكريمة على العناية بحفظ القرآن، وعلم معاني القرآن، وإتقان لغة القرآن المقدسة، والعمل بالقرآن، فإنهم أبناء امة القرآن في ماضيها وحاضرها، وسنبسط القول في كتاب آت في هذا الحفل العظيم، وننشر بعض ما قيل فيه، وبعض صوره، فانه جزء مهم كريم من تاريخ الشيخ بيوض.
وقرت عين الشيخ بيوض وكل الصالحين المصلحين في ميزاب وأنحاء الجزائر بختمه لتفسير كتاب الله، وبوفاء أمته الجزائرية حكومة وشعبا له، واعترافها بجميله، وتوقيره وإكباره، وهو توقير وإكبار للدين والعلم في شخصه الكريم، ولعل صدور هذا الجزء الرابع من تاريخ الشيخ بيوض في هذه المناسبة العظيمة احتفال عظيم آخر به، يدخل السرور على كل الصالحين المصلحين في الجزائر والعالم الإسلامي فيدعون لي في صلواتهم ومقامات دعائهم بالمزيد من عون الله وحفظه وتوفيقه وتسديده في كتابة هذا التاريخ، فأتمه على أحسن وجه إن شاء الله، وفي كل أعمالي الخيرية الأخرى التي أبر بها ديني، ووطني الجزائر، وأمتي الإسلامية كلها، فان دعاء الصالحين هو العدة التي اندفع بها في هذا الطريق الصعب، طريق تأليف «تاريخ الجزائر الحديث» الذي لم يكتب، رحم الله أخا صالحا أعانني بدعائه، فإنه هدية المؤمن العظمى، وتحفة الإخوان الأصفياء الغالية.Note de contenu : جهاده لإصلاح المجتمع
عبقرية في الخطابة وأسبال نجاحه فيها
المعارك الطاحنة بين الإصلاح وأعدائه في وادي ميزاب
محاربة الحكام العسكريين للإصلاح في ميزاب ومحاولتهم القضاء عليه
الحكام العسكريين المستبدون المتغطرسين في وادي ميزاب
تحريم السفر على الشيخ بيوض وفرض الإقامة الجبرية عليه في بلده
ازدهار معهد الحياة وكثرة الإقبال عليه بإقامة الشيخ بيوض الجبرية في القرارة
كثرة الوفود الى القرارة لحضور روس الشيخ والتمتع بجو العلم والإصلاح فيها
اعتراف الحكومة بزعماء الإصلاح في الجزائر ورفع الحجر عن الشيخ بيوض
زيادة الشيخ بيوض لمدن ميزاب واحتفالاتها العظيمة به ودروسه وخطبة فيها
زيارته لمدينة غرداية وأفراحها به ودروسه وخطبه فيها
زيارته الأولى لمدينة بني يزقن وخطبته فيها
درس الشيخ بيوض الثاني في مدينة غرداية
محاربة المصلحين لمنابع الفساد في وادي ميزاب
محاربة المصلحين لبغاء في القرارة وقضاؤهم عليه
بقية الدرس الثاني للشيخ بيوض في غرداية
درس الشيخ بيوض وخطبته في ليلته الثالثة في مدينة غرداية
احتفال جمعية الإصلاح بالشيخ بيوض في الليلة الرابعة وخطبته البليغة في الاحتفال
الليلة الخامسة للشيخ بيوض في غرداية ووداعه
زيارة الشيخ بيوض لمدينة العطفاء واحتفالها به وخطبته ودروسه فيها
احتفال جمعية الإصلاح في العطف بالشيخ وخطبته في الاحتفال
أعمال الشيخ بيوض في يومه الثالث في العطف ودرسه في مسجدها الكبير
نهضة مدينة وزيارة الشيخ بيوض لها وخطبه ودروسه فيها
زياردة الشيخ بيوض لمدينة بنورة
احتفال بنورة بالشيخ بيوضأعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340ه-1921م / إلى عام 1395ه -1975م : الجزء الرابع :الشيخ محمد علي دبوز حياته وآثاره [texte imprimé] / محمد علي دبوز, Auteur . - ط1 . - [S.l.] : عالم المعرفة :الجزائر, 2013 . - 376ص : غلاف ملون.صور ; 17*24سم.
Langues : Français (fre)
Résumé : الجزء الرابع من كتاب «أعلام الإصلاح في الجزائر» نقدمه إلى القراء الكرام، لقد يسره الله، فتم تأليفا وطبعا والحمد لله، إن موضوعه صعب، وهو طريق بكر لم يمهد، فأنا أول السالكين فيه، ولكن الله سبحانه وتعالى كان معي، لحسن النية في تأليفه، ولاستعانتي بالله العظيم وتضرُّعي إليه في أول كل مجلس للكتابة، إن يكون معي، يوفقني ويعينني، فسهل الصعب بفضل الله تعالى، واتصل العمل فيه، لم يعقني أي عائق، فتم تأليفه ثم طبعه في الوقت المقرر والحمد لله.
كنت عازما أن يكون هذا الجزء الرابع من الكتاب كالثالث، أوله لبقية تاريخ الشيخ مبارك الميلي، ووسطه لتاريخ الشيخ بيوض، وآخره وهو مسك الختام لتاريخ الشيخ أبي اليقظان، ولكن تاريخ الشيخ بيوض غزير المادة، متعدد الجوانب، وقد حدثني به أطال الله بقاءه بتفصيل في مجالس كثيرة طويلة، فنقلت حديثه حرفيا من آلة تسجيل الصوت، وعاشرته منذ بلوغي إلى الآن في كهولتي، وكنت متصلا به أتم الاتصال، فعرفت من تاريخه بالمشاهدة الشيء الكثير، فرأيت أن اخص الشيخ بيوض بهذا الجزء كله ليتم تاريخه قريبا، وانتفع بوجوده، أطال الله بقاءه ومتع أمته الإسلامية به، فانه مرجعي فيما اكتب من تاريخه، اهرع إليه فأسأله عن كل النقط التي تشكل علي، فيذكر لي التفاصيل وأعلم ما لم أعلم، وما لم يذكره فيما حدثني به من تاريخه في إسهاب، إنه مرجعي الأكبر في تاريخه، وهو تاريخ النهضة العربية الإسلامية التي قادها في الجنوب، فيجب التعجيل به ما دام موجودا وعلى قوة في ذاكرته، وإذا أرجأته لا أجد منه في المستقبل، للشيخوخة، ولمرض الأعصاب الذي ينهكه ما أجد منه الآن.
وسأرجع إلى تاريخ الشيخ مبارك الميلي، وتاريخ الشيخ أبي اليقظان في كتابي الذي يلي هذا ـ إن شاء الله ـ «الإصلاح والمصلحون في الجزائر»، فأوفيهما حقهما، وأأَدِّي الأمانة كاملة إلى الأجيال، إن تاريخهما أمانة في عنقي، حدثني الشيخ أبو اليقظان رحمه الله بتاريخه وتاريخ الإصلاح في الشمال والجنوب فكتبته، فصار أمانة في عنقي، لابد من تأليفه ونشره، وجمعت من تاريخ الشيخ مبارك الميلي رحمه الله الشيء الكثير من أسرته وتلاميذه وعارفي جهاده بالمشاهدة، وقد توفي معظمهم، فصار ما رويته مما لم يكتب من تاريخه أمانة في عنقي، لابد من أدائها للأجيال، وكنت أقول في تاريخ الشيخ مبارك على صهره أخ زوجته، وزميله الحفاظة الثقة العارف بتاريخه وأسراره السيد محمد الصالح بن الشيخ محمد الميلي الذي نشرت بعض ما حدثني به من تاريخ الشيخ مبارك في الجزء الثالث من هذا الكتاب، وعزمت أن ارجع إليه في كل ما يشكل على من تاريخ الشيخ مبارك وجهاده في مدينة ميلة، فتوفي في الشتاء الماضي في أول هذا العام، فجزعت جزعا كبيرا بوفاته، وتوفي شيخ الأستاذ مبارك الميلي ومربيه الأول في الكتاب الشيخ أحمد بن الطاهر مزهود، وهو خال الشيخ مبارك من أسرة جدته الأولى من أبيه السيدة حفصية بنت أحمد، وهي حاضنته ومربيته، يعرف من تاريخ الشيخ مبارك، وتاريخ تلميذه مبارك في الطفولة والشباب ما لا يعرف غيره، وهو من مراجعي التي عولت عليها إذا كتبت بقية تاريخه، فتوفاه الله في شهر نوفمبر 1978م، بعد ستة أشهر من اجتماعي به في قريته (بزة) في دوار أولاد أمبارك، وروايتي عنه ما نشرته في الجزء الثالث من هذا الكتاب، فكانت وفاة هذين المرجعين من أسباب ارجاءي كتابة ما بقي من تاريخ الشيخ مبارك إلى الكتاب التالي إن شاء الله، فإنه لا يفوتني شيء بتأخيره، بل ازداد تفكيرا وتأملا فيه، وعلما به، وكذلك تاريخ الشيخ أبي اليقظان.
لقد عاب بعض الشباب الأغرار المتسرعين إطالتي في تاريخ الشيخ بيوض، وقالوا: « مال هذا المؤلف يجمد في تاريخ شخص واحد فيحدثنا عنه طويلا في عدة أجزاء من هذا الكتاب وغيره من مؤلفاته ؟!إن تاريخ الشيخ بيوض لو كان تاريخه الشخصي لكفاه عدة صفحات، ولكنه تاريخ الأمة الجزائرية التي قاد نهضتها العربية الإسلامية في الجنوب، في عهد من أهم عهودها في الجهاد المظفر، والاستعداد لثورتها المسلحة واستقلالها، في عهد قيادته لهذه النهضة ازدهرت النهضة ونضجت وآتت ثمارها اليانعة، ومنها ثورة الجزائر الإسلامية وأسباب انتصارها في ثورتها.
إن أعلام الإصلاح في شمال الجزائر وجنوبها هم الذين أصلحوا نفوس الأمة الجزائرية بدين الله، وسلحوها بالسلاح الذي لا يقهر، وهو العقيدة الإسلامية الصافية الراسخة في أعماق الأمة، والخلق الإسلامي العظيم !فانفجرت على أعدائها الصليبيين المستعمرين وكان الله معها في جهادها، لصلاحها وحسن نيتها في جهادها، وهي أعلاء كلمة الله في الجزائر، فانتصرت، ولولا ذلك لتغلب عليها أعداؤها الذين كانوا أضعافها في العدد، وأقوى منها في السلاح، وأعلم بالحروب.
إن جهاد الشيخ بيوض الذي نبسط القول فيه جهاد كل العلماء المصلحين في وادي ميزاب بجنوب الجزائر، شاركوه فيه، ورفعوا أثقاله معه، وهو جهاد حزب الإصلاح الذي يكون الآن جمهور ميزاب، أيده فيه وشد أزره، وكان حزب الإصلاح جند العلماء المصلحين وجند قائد نهضتهم الشيخ بيوض، فتاريخ الشيخ بيوض، وجهاد الشيخ بيوض التربوي والتعليمي، وجهاده لإصلاح المجتمع، وجهاده السياسي الذي سنبسط القول فيه في الكتاب الآتي إن شاء الله، تاريخ هؤلاء العاملين معه كلهم، فلولاهم ما استطاع أن يقوم بعشر ما قام به في ميادين جهاده، وما قدم لامته الإسلامية عامة والجزائرية بالخصوص بعض ما قدمه إليها من النتائج الحسنة، والعوائد العظيمة، وما طال أمده في الجهاد لبناء أمته الجزائرية قبل استقلالها وبعده، فطال بذلك تاريخه الذي يملأ عدة أجزاء لكتاب أضخم من هذا الكتاب، وجهاد مدينته القرارة التي صارت قلعة الإصلاح الكبرى في جنوب الجزائر في عهده، ونهضتها وازدهارها في التربية والتعليم، جهاد وادي ميزاب كله، أيدها، ونصر نهضتها، ورفع أثقال التربية والتعليم معها في معهدها، فلولاه لقصرت خطواتها في الإصلاح، ونقصت بطولتها وجرأتها في الكفاح، فنهضتها وجهادها سيما العلمي والسياسي جهاد وادي ميزاب كله، رفع قائدها الشيخ بيوض لواءه فانضوت تحته كل الفئات العاملة المخلصة الكثيرة من كل وادي ميزاب، قلعة الإصلاح والنهضة العربية الإسلامية في جنوب الجزائر، سنبسط هذا الشجن في الكتاب الآتي إن شاء الله، فنذكر اعضاد الشيخ بيوض وأنصاره الكبار من غير بلده، وهم الذين صال بهم في مكافحة الاستعمار وأذنابه، وفي بناء النهضة فأعلى صروحها، وبلغ المراد.
وبعد، فإن تاريخ أعلام الإصلاح الذي نكتبه تاريخ الأمة الجزائرية كلها التي أنجبتهم وأيدتهم، ورفعت أثقال الجهاد معهم، تاريخ هذه الأمة العظيمة في عهد من أهم عهود حياتها الطويلة المملوءة بالعمل الصالح، والجهاد البطولي المظفر في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، قليل جدا ما كتبناه في هذا الكتاب في أجزائه الأربعة، وفي كتابي: نهضة الجزائر الحديثةوثورتها المباركة، في أجزائه الثلاثة التي صدرت قبل هذا الكتاب، وفي كتابي: الإصلاح والمصلحون في الجزائر، الذي سيكون في عدة أجزاء تصدر إن شاء الله بعد هذا الكتاب، قليل جدا ما كتبناه وما سنكتبه في مشايخنا أعلام الإصلاح في الجزائر في الشمال والجنوب، وفي جهاد الشيخ بيوض الذي كان أطول أمدا في ميدان الإصلاح وبناء أمته الجزائرية من كل أعلام الإصلاح الذين عاصروه أو سبقوه، لقد رفع الراية وتولى قيادة الإصلاح في الجنوب في أول العشرينيات في شبابه، واتصل جهاده إلى الآن، ولا زال أمد الله في عمره، ومتع أمته الإسلامية والجزائرية به، وكانت مدة جهاده بالتاريخ الهجري أكثر من ستين عاما كانت نفسا واحدا في الجهاد، وعملا مثمرا متصلا في بناء هذه الأمة الجزائرية، لا يستلذ راحة وقعودا عن العمل، لأن لذته ونشوته الكبرى في تجرع مرائر الجهاد، وفي النهوض بالأثقال الثقيلة في نصرة دينه، وبناء أمته، فلابد أن يطول تاريخه، وواجب عليه كتابته لأنه تاريخ الأمة الجزائرية، حدثني به بتفصيل، وشاهدت معظم جهاده، فهو أمانة في عنقي لابد من أدائها بكتابته ونشره، ولكن بعض الأطفال يريدون في تاريخ الأمة الجزائرية العملاقة، وفي تاريخ إبطالها العظماء، خلاصات قاصرة قصيرة كالسيارات والشاحنات والطائرات الصغيرة التي تصنع لعبا للأطفال يلهون بها، ونحن والحمد لله لم نخلق لهذا، لتلهية الأطفال القاصرين، وان كان معظمهم يغرق في شيبه، بل خلقنا لأداء الواجب الذي هو فرض علي من الله، على أحسن وأكمل وجه أستطيعه، في بناء أمتي الجزائرية الحبيبة، والمغرب العربي الكبير كله وطني العظيم الحبيب، وأمتي الإسلامية كلها، سيما في كتابة: تاريخ الجزائر الحديث، الذي لم يسجل، فهو في رؤوس جيلي من الكهول العارفين لا في الطروس، فلزام على كتابة كل ما أعرف منه ونشره، فكتمانه بإيجازه الذي يريده أطفال اللعب واللعب ختر الأمانة، وعقوق لديني وأمتي ومشايخي أعلام الإصلاح في الجزائر كلهم، أيتها القطط الهزيلة المريضة الواهنة التي ترضيها اللقمة الصغيرة وتؤثرها، وتعرض من غيرها الكثير الدسم اللذيذ، كوني أسودا، فإن الجزائر والمغرب الكبير كله أمة الأسود الحمد لله.
لقد تحدثنا في هذا الجزء عن بقية جهاد الشيخ بيوض لإصلاح المجتمع، وعن المعارك الضارية التي خاضها حزب الإصلاح في وادي ميزاب بقيادة الشيخ بيوض ضد الاستعمار العسكري الفرنسي الصليبي الغشوم، وأذنابه الكثيرين المتحالفين كلهم للقضاء على النهضة العربية الإسلامية التي شبت وازدهرت وبلغت درجة النضوج في وادي ميزاب، وذكرنا بعض ما قاساه المصلحون وقائدهم الشيخ بيوض من المرائر الكثيرة في كفاحهم الطويل، وما تصبب عليهم من بلايا المستعمرين الطغاة الغاشمين وأذنابهم الكثيرين، ليعلم أبناؤنا وكل الأجيال القادمة في الجزائر ما بذل أبناؤهم ومشايخهم من الثمن الغالي الكثير الباهظ في سبيل الدين واللغة العربية والنهضة الإسلامية العربية التي وجد هؤلاء الأبناء الجزائر تتبوأ أريكتها العالية، فيحافظوا على ميراثهم العظيم ويزيدوا فيه، ويقتدوا بآبائهم ومشايخهم في الغيرة على الدين، وشدة التمسك به، وفي الإخلاص والتضحية والبطولة والعمل لله.
سيصدر هذا الجزء من الكتاب في أحسن مناسبة وأعظمها، سيصدر في المدة التي احتفل فيها وادي ميزاب والجزائر بختم الشيخ بيوض لتفسير القرآن العظيم في مسجد القرارة، لقد تحدثنا في الجزء الثالث من كتابي «نهضة الجزائر الحديثة»، وفي الجزء الثالث من هذا الكتاب عن تفسيره للقرآن وجدواه العظيمة على الإصلاح والنهضة، وبينا طريقته البارعة المجدية في التفسير، لقد بدأ حفظه الله تفسير كتاب الله في مسجد القرارة للجمهور ولطلبة معهد الحياة في صيف عام 1354هجرية /1935م، بأسلوبه المفيد البارع الطلي، واستمر في التفسير إلى أن ختمه في مساء الثلاثاء في الثامنة ونصف بتوقيت غرينتش 25ربيع الأول 1400هـ/12فبرلير 1980م وكانت مدة تفسيره للقرآن نحو خمسة وأربعين عاما.
واحتفلت القرارة ووادي ميزاب وأنحاء الجزائر الأخرى احتفالا عظيما بختم الشيخ بيوض لتفسير القرآن، حضر المهرجان العظيم الوزير العالم الأديب السيد مولود قاسم نيابة عن السيد رئيس الجمهورية والحكومة الجزائرية الوفية لدينها، وعلماء دينها الأتقياء العاملين المخلصين رعاهم الله، وحضر الحفل الكبير موظفون سامون علماء من وزارة الشؤون الدينية الموقرة، وحضره بقية السلف الصالح من أقطاب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، زملاء الشيخ بيوض في الجهاد، وحضره أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وبعض مسؤولي جبهة التحرير، ووفود كثيرة من رجال العلم والدين من أنحاء الجزائر كلها، وحضر من وزارة الإعلام بعض الصحفيين والتلفزة الجزائرية، فصورت مناظر المهرجان، وقام في مساء الخميس 8رجب 1400هـ /22ماي 1980م، في ساحة مدرسة الحياة الواسعة الجميلة، وفي صباح الجمعة التالي 9رجب في المسجد الجديد الفسيح في حي بابهون في القرارة، عرس عظيم للدين والعلم، احتفل فيه الحاضرون بختم الشيخ بيوض ابن القرآن لتفسير القرآن، وخطب الخطباء وانشد الشعراء، فنوهوا بالشيخ بيوض وجهاده المخلص المظفر الطويل، وحثوا الأمة الجزائرية الكريمة على العناية بحفظ القرآن، وعلم معاني القرآن، وإتقان لغة القرآن المقدسة، والعمل بالقرآن، فإنهم أبناء امة القرآن في ماضيها وحاضرها، وسنبسط القول في كتاب آت في هذا الحفل العظيم، وننشر بعض ما قيل فيه، وبعض صوره، فانه جزء مهم كريم من تاريخ الشيخ بيوض.
وقرت عين الشيخ بيوض وكل الصالحين المصلحين في ميزاب وأنحاء الجزائر بختمه لتفسير كتاب الله، وبوفاء أمته الجزائرية حكومة وشعبا له، واعترافها بجميله، وتوقيره وإكباره، وهو توقير وإكبار للدين والعلم في شخصه الكريم، ولعل صدور هذا الجزء الرابع من تاريخ الشيخ بيوض في هذه المناسبة العظيمة احتفال عظيم آخر به، يدخل السرور على كل الصالحين المصلحين في الجزائر والعالم الإسلامي فيدعون لي في صلواتهم ومقامات دعائهم بالمزيد من عون الله وحفظه وتوفيقه وتسديده في كتابة هذا التاريخ، فأتمه على أحسن وجه إن شاء الله، وفي كل أعمالي الخيرية الأخرى التي أبر بها ديني، ووطني الجزائر، وأمتي الإسلامية كلها، فان دعاء الصالحين هو العدة التي اندفع بها في هذا الطريق الصعب، طريق تأليف «تاريخ الجزائر الحديث» الذي لم يكتب، رحم الله أخا صالحا أعانني بدعائه، فإنه هدية المؤمن العظمى، وتحفة الإخوان الأصفياء الغالية.Note de contenu : جهاده لإصلاح المجتمع
عبقرية في الخطابة وأسبال نجاحه فيها
المعارك الطاحنة بين الإصلاح وأعدائه في وادي ميزاب
محاربة الحكام العسكريين للإصلاح في ميزاب ومحاولتهم القضاء عليه
الحكام العسكريين المستبدون المتغطرسين في وادي ميزاب
تحريم السفر على الشيخ بيوض وفرض الإقامة الجبرية عليه في بلده
ازدهار معهد الحياة وكثرة الإقبال عليه بإقامة الشيخ بيوض الجبرية في القرارة
كثرة الوفود الى القرارة لحضور روس الشيخ والتمتع بجو العلم والإصلاح فيها
اعتراف الحكومة بزعماء الإصلاح في الجزائر ورفع الحجر عن الشيخ بيوض
زيادة الشيخ بيوض لمدن ميزاب واحتفالاتها العظيمة به ودروسه وخطبة فيها
زيارته لمدينة غرداية وأفراحها به ودروسه وخطبه فيها
زيارته الأولى لمدينة بني يزقن وخطبته فيها
درس الشيخ بيوض الثاني في مدينة غرداية
محاربة المصلحين لمنابع الفساد في وادي ميزاب
محاربة المصلحين لبغاء في القرارة وقضاؤهم عليه
بقية الدرس الثاني للشيخ بيوض في غرداية
درس الشيخ بيوض وخطبته في ليلته الثالثة في مدينة غرداية
احتفال جمعية الإصلاح بالشيخ بيوض في الليلة الرابعة وخطبته البليغة في الاحتفال
الليلة الخامسة للشيخ بيوض في غرداية ووداعه
زيارة الشيخ بيوض لمدينة العطفاء واحتفالها به وخطبته ودروسه فيها
احتفال جمعية الإصلاح في العطف بالشيخ وخطبته في الاحتفال
أعمال الشيخ بيوض في يومه الثالث في العطف ودرسه في مسجدها الكبير
نهضة مدينة وزيارة الشيخ بيوض لها وخطبه ودروسه فيها
زياردة الشيخ بيوض لمدينة بنورة
احتفال بنورة بالشيخ بيوضExemplaires
Code-barres Cote Support Localisation Section Disponibilité aucun exemplaire PermalinkPermalinkPermalinkPermalinkPermalinkPermalinkPermalinkPermalinkPermalink
